ابراهيم الأبياري
206
الموسوعة القرآنية
أهلك وولدك ، فهم لك ، قال : أهل بيت بالحجاز لا مال لهم ، فما بقاؤهم على ذلك ؟ فأتى ثابت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه : ماله ؟ قال : هو لك . فأتاه ثابت فقال : قد أعطاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مالك ، فهو لك ، قال : أي ثابت ، ما فعل الذي كان وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحي ، كعب بن أسد ، قال : قتل . قال : فما فعل سيد الحاضر والبادى حيى بن أخطب ؟ قال : قتل ، قال : فما فعل مقدمتنا إذا شددنا ، وحاميتنا إذا فررنا ، عزال بن سموأل ؟ قال : قتل . قال : فما فعل المجلسان ؟ يعى بنى كعب بن قريظة وبنى عمرو بن قريظة ، قال : ذهبوا ، قتلوا قال : فإني أسألك يا ثابت بيدي عندك إلا ألحقتني بالقوم ، فو اللّه ما في العيش بعد هؤلاء من خير ، فما أنا بصابر للّه فتلة دلو ناضح « 1 » حتى ألقى الأحبة ، فقدمه ثابت ، فضرب عنقه . ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين . ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري ، أخا بنى عبد الأشهل ، بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو ، إحدى نساء بنى عمرو بن قريظة ، فكانت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى توفى عنها وهي في ملكه ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عرض عليها أن يتزوجها ، ويضرب عليها الحجاب ، فقالت : يا رسول
--> ( 1 ) الناضح : الحبل ، أي مقدار ما تخرج به الدلو من البئر .